ابن منظور
229
لسان العرب
والنُّقْرَةُ : حفرة في الأَرض صغيرة ليست بكبيرة . والنُّقْرَةُ : الوَهْدَةُ المستديرة في الأَرض ، والجمع نُقَرٌ ونِقارٌ . وفي خبر أَبي العارم : ونحن في رَمْلَةٍ فيها من الأَرْطى والنِّقارِ الدَّفَئِيَّةِ ما لا يعلمه إِلا الله . والنُّقْرَةُ في القفا : مُنْقَطَعُ القَمَحْدُوَةِ ، وهي وَهْدَةٌ فيها . وفلان كَريمُ النَّقِيرِ أَي الأَصل . ونُقْرَةُ العينِ : وَقْبَتُها ، وهي من الوَرِك الثَّقْبُ الذي في وسطها . والنُّقْرَةُ من الذهب والفضة : القِطْعَةُ المُذابَةُ ، وقيل : هو ما سُبِكَ مجتمعاً منها . والنُّقْرَةُ : السَّبِيكَةُ ، والجمع نِقارٌ . والنَّقَّارُ : النَّقَّاشُ ، التهذيب : الذي يَنْقُشُ الرُّكُبَ واللُّجُمَ ونحوها ، وكذلك الذي يَنْقُرُ الرَّحَى . والنَّقْرُ : الكتابُ في الحَجَرِ . ونَقَرَ الطائرُ في الموضع : سَهَّلَه ليَبِيضَ فيه ؛ قال طرفة : يا لَكِ من قُبَّرَةٍ بِمَعْمَرِ ، * خَلا لَكِ الجَوُّ فَبِيضِي واصْفِري ، ونَقِّري ما شِئْتِ أَنْ تُنَقِّرِي وقيل : التَّنْقِيرُ مثلُ الصَّفِير ؛ وينشد : ونَقِّرِي ما شِئْتِ أَنْ تُنَقِّري والنُّقْرَةُ : مَبِيضُه ؛ قال المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ : لِلقارِياتِ من القَطَا نُقَرٌ * في جانِبَيْه ، كأَنَّها الرَّقْمُ ونَقَرَ البَيْضَةَ عن الفَرْخ : نَقَبَها . والنَّقْرُ : ضَمُّكَ الإِبهام إِلى طَرَفِ الوُسْطَى ثم تَنْقُر فيسمع صاحبك صوت ذلك ، وكذلك باللسان . وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى : ولا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ؛ وضَعَ طَرَفَ إِبهامه على باطن سَبَّابَتِه ثم نَقَرَها وقال هذا التفسير . وما له نَقِرٌ أَي ماء . والمِنْقَرُ والمُنْقُرُ ، بضم الميم والقاف : بئر صغيرة ، وقيل : بئر ضيقة الرأْس تحفر في الأَرض الصُّلْبَةِ لئلَّا تَهَشَّمَ ، والجمع المَناقِرُ ، وقيل : المُنْقُر والمِنْقَرُ بئر كثيرة الماء بعيدة القعر ؛ وأَنشد الليث في المِنْقَرِ : أَصْدَرَها عن مِنْقَرِ السَّنابِرِ * نَقْرُ الدَّنانِيرِ وشُرْبُ الخازِرِ ، واللَّقْمُ في الفاثُورِ بالظَّهائِرِ الأَصمعي : المُنْقُرُ وجمعها مَناقِرُ وهي آبار صغار ضيقة الرؤُوس تكون في نَجَفَةٍ صُلْبة لئلَّا تَهَشَّمَ ، قال الأَزهري : القياس مِنْقَرٌ كما قال الليث ، قال : والأَصمعي لا يحكي عن العرب إِلا ما سمعه . والمُنْقُرُ أَيضاً : الحوض ؛ عن كراع . وفي حديث عثمانَ البَتِّيِّ : ما بهذه النُّقْرَةِ أَعلم بالقضاءِ من ابن سِيْرينَ ، أَراد بالبصرة . وأَصل النُّقْرَةِ : حُفْرَةٌ يُسْتَنْقَعُ فيها الماء . ونَقَرَ الرجلَ يَنْقُره نَقْراً : عابه ووقع فيه ، والاسم النَّقَرَى . قالت امرأَة من العرب لبعلها : مُرَّ بي على بني نَظَرى ولا تَمُرَّ بي على بنات نَقَرَى أَي مُرَّ بي على الرجال الذين ينظرون إِليّ ولا تَمُرَّ بي على النساءِ اللَّوَاتي يَعِبْنَنِي ، ويروى نَظَّرَى ونَقَّرَى ، مشدَّدين . وفي التهذيب في هذا المثل : قالت أَعرابية لصاحبة لها مُرِّي بي على النَّظَرَى ولا تَمُرِّي بي على النَّقَرَى أَي مري بي على من ينظر إِليّ ولا يُنَقِّرُ . قال : ويقال إِن الرجال بنو النَّظَرَى وإِن النساءَ بنو النَّقَرَى . والمُناقَرَةُ : المُنازَعَةُ . وقد ناقَرَه أَي نازعه . والمُناقَرَةُ : مُرَاجَعَةُ الكلام . وببني وبينه مُناقَرَةٌ ونِقارٌ وناقِرَةٌ ونِقْرَةٌ أَي كلام ؛ عن اللحياني ؛ قال ابن سيده : ولم يفسره ، قال : وهو عندي من المراجعة . وجاءَ في الحديث : متى ما